تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بعد « مودة » الرحمة الزائدة بعد الولادة بالولائد وبين الوالدين ، أم هي تأثر نفساني إيجابيا بمودة ، وسلبيا حين يرى الزوج زوجه بحاجة مدقعة أمّاهيه من حرمانات ، فيحاول في جبرها قدر المستطاع ، كما بالنسبة للولائد الصغار ولافتقارهم وصغارهم . ومن ناحية أخرى كلما ولّى الشباب توارى معه الجمال ، وضعفت القوة الجنسية ، والذرية تجبر ذلك التواري والانكسار حيث تظهر أنوار الرحمة المتوارية وراء ظلمة الشبق والشهوة فلا تزال الرحمة تزداد عطفا بينهما بشأن الذرية وبشأنهما كمنشأين للذرية ، وهذه هي الرحمة بعد المودة . ثم
« لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
في
« أَنْ خَلَقَ لَكُمْ . . »
هي آية الرحمة الرحمانية خلقا لنا ، وآية الرحمة الرحيمية أن جعل لنا أزواجا من أنفسنا ، وأخرى هيه
« وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً »
وثالثة ان خلق لنا بزواجنا مواليد ، إخراجا لأحياء من ميتات المياه المنوية ، وهذه الأخيرة هي من آيات المعاد انكم
« كَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
. فالخلق العجيب الإنساني بكل حذافيره فردية وجماعية ، جسمية وروحية أماهيه ، إنه آية تحوي آيات آفاقية وأنفسية بشتات رحمات اللّه
« لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ »
فيها ، ثم بعد هذه الآيات القريبة في أعماقنا ، التي نعيشها في ذواتنا وذاتياتنا وصفاتنا وكل حيوياتنا ، هنا نقلة إلى واسع الكون ككل :
هامش
منك ؟ قالت : أبي ، قال : احمدي اللّه واسترجعي فقد استشهد ، ففعلت ذلك ، فقالت يا رسول اللّه وما فعل فلان ؟ فقال : وما هو منك ؟ فقالت : أخي فقال : احمدي اللّه واسترجعي فقد استشهد ففعلت ذلك ثم قالت يا رسول اللّه ما فعل فلان ؟ فقال : وما هو منك ؟ قالت : زوجي - قال : احمدي اللّه واسترجعي فقد استشهد فقالت : وا ويلا فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ما كنت أظن أن المرأة تجد بزوجها هذا كله حتى رأيت هذه المرأة ! .