تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
كائن ميت وحي ، ثم بصورة خاصة :
« وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »
حسب اختلاف الفصول « وكذلك » الذي يخرج الحي ويحيى الأرض أنتم « تخرجون » من أجداثكم أحياء ، ثم وكما أنه يحيي الأرض هنا لصالح الحيوية الدنيوية بصورة عامة ، ثم خاصة هي إحياءها بالعدل « 9 » ، كذلك يحييها بعد قيامتها لصالح الحيوية الأخروية بكل عدل
« إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
. فإحياء الأرض بمن عليها بالحياة الحيوان أحرى من إحياءها بالحياة الدنيا
« وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
عند إحياءها بعد إماتتها ، إخراجا لكم أحياء عن أرض تحيى بعد موتها . إذا فليس الإحياء بعد الموت بدعا من الإحياء غريبا يستغربه الناكرون ، بل هو قريب لكل من ألقي السمع وهو شهيد ، فيستقر به المؤمنون انكم :
« كَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
:
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
20 . ومن آيات إخراجكم كذلك بعد ما تموتون
« أَنْ خَلَقَكُمْ . . »
فمن الذي يقدر ان ينكر خلقه من تراب ، إخراجا له حيا من ميت التراب « ثم إذا » بمفاجأة تعيشونها على مدار الحياة
« أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ »
لحاجياتكم الحيوية . و « ثم » هنا كما في
« ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ » ( 23 : 14 )
تراخي بين خلقه من تراب ونفخ الروح فيه ، والمفاجأة هي حصول أمر غير مترقب :
هامش
( 9 ) نور الثقلين 4 : 173 في الكافي عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) في« يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها »قال : ليس يحييها بالقطر ولكن يبعث اللّه رجالا فيحيون العدل فتحيي الأرض لأحياء العدل ولإقامة العدل فيه انفع في الأرض من القطر أربعين صباحا .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 132 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني