الجهات ، متشابهة في شروطات حسب القابليات والفاعليات ثم
« الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
.
وعلى أية حال ف
« لِلَّهِ الْأَمْرُ »
في النصر
« مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
لا سواه ، كما
« له الأمر من قبل أن يأمر به وله الأمر من بعد ان يأمر به بما يشاء » « 5 »
تكوينيا أو تشريعيا .
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
6 .
« وَعْدَ اللَّهِ »
قد يكون مفعولا مطلقا ل
« وَعْدَ اللَّهِ »
أم مفعولا لمثل « صدقوا » وهو على اية حال تأكيد أن : « سيغلبون » وعد من اللّه محتوم و
« لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ »
حيث الخلف ليس إلّا عن جهل أو عجز أو بخل أو ظلم أو نسيان إمّا ذا من نقص فيمن وعد ، واللّه بريء عن كل ذلك فلا خلف لوعده ، فإنه صادر عن علمه وإرادته الطليقة وحكمته العميقة ، قادرا على تحقيقه ، ولا رادّ لإرادته ، ولا معقّب لحكمه ،
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
وعد اللّه ، ولا أنه لا يخلف الميعاد ، وهم غير المؤمنين باللّه ، انهم لا يعلمون كناس منقطعين عن الأيمان ووحيه وعد اللّه وإنجازه ، فحقا إنهم لا يعلمون ، وإنما :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
7 .
هنا « يعلمون » بديلا عن « لا يعلمون » إعلان صارخ أن علمهم هذا جهل أمام العلم الحق الحقيق بالإنسان ، ثم هي استثناء عن « لا يعلمون » تستثني ضئيلا من العلم يختص ظاهرا من الحياة الدنيا ، فأصل العلم هو العلم
هامش
( 5 ) . نور الثقلين 4 : 170 في الخرائج والجرائح في أعلام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ومنها ما قال أبوها سأل محمد بن صالح أبا محمد ( عليه السلام ) عن قوله تعالى« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »فقال : . . .