آية النصر « 4 » ثم نصر متواصل للمسلمين ما قاموا بشرائط الإسلام :
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ » ( 3 : 111 )
.
« يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ »
اللّه فيشاءه اللّه ، ومن يشاء منهم النصر بتقديم أسبابه فيشاء اللّه له النصر بأسباب غيبية ،
« وَهُوَ الْعَزِيزُ »
الغالب « الرحيم » بكتلة الايمان القائمة بشرائطه ، فهناك - إذا - على طول الخط انتصارات متصلة
هامش
( 4 )
نور الثقلين 4 : 168 في روضة الكافي ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن هذه الآية فقال : يا أبا عبيدة ان لهذا تأويلا لا يعلمه إلّا اللّه والراسخون في العلم من آل محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لما هاجر إلى المدينة واظهر الإسلام كتب إلى ملك الروم كتابا وبعث به مع رسوله يدعوه إلى الإسلام وكتب إلى ملك فارس كتابا يدعوه إلى الإسلام وبعثه اليه مع رسوله فاما ملك الروم فعظم كتاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأكرم رسوله واما ملك فارس فإنه استخف بكتاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومزقه واستخف برسوله وكان ملك فارس يومئذ يقاتل ملك الروم وكان المسلمون يهوون ان يغلب ملك الروم فارس وكانوا لناحيته أرجى منهم لملك فارس فلما غلب ملك فارس ملك الروم كره ذلك المسلمون واغتموا به فانزل اللّه بذلك كتابا قرآنا :« ألم . غُلِبَتِ الرُّومُ . . »يعني غلبتها فارس في أدنى الأرض وهي الشامات وما حولها و « هم » يعني فارس يغلبهم المسلمون« فِي بِضْعِ سِنِينَ . . »فلما غزى المسلمون فارس وافتتحوها فرح المسلمون بنصر اللّه عز وجل .
قال : قلت : أليس اللّه عزّ وجل يقول : في بضع سنين « وقد مضى للمؤمنين سنون كثيرة مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وفي امارة أبي بكر وانما غلب المؤمنون فارسا في امارة عمر ؟ فقال : ألم أقل لك ان لهذا تأويلا وتفسيرا ، والقرآن يا با عبيدة ناسخ ومنسوخ اما تسمع لقول اللّه عز وجل« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »يعني اليه المشية في القول إن يؤخر ما قدم ويقدم ما أخر في القول إلى يوم يحتم القضاء بنزول النصر على المؤمنين وذلك قوله« وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ »اي يوم يحتم القضاء بالنصر » .