تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كانت فارس ظاهرة على الروم مما كان يحبه المشركون ، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم على الفارس لأنهم أهل كتاب يشاركونهم في التوحيد والايمان الكتابي ، فلما أنزلت
« غُلِبَتِ الرُّومُ . . »
قالوا - فيما قالوا - : يا أبا بكر إن صاحبك يقول : ان الروم تظهر على فارس في بضع سنين ؟ قال : صدق ، قالوا : هل لك ان نقامرك ؟ فبايعوه على أربع قلائص إلى سبع سنين فمضت السبع ولم يكن شيء ففرح المشركون بذلك فشق على المسلمين فذكر ذلك للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : ما بضع سنين عندكم ؟ قالوا : دون العشر - قال : اذهب وازدد سنتين في الأجل ، قال فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس « 2 » وقد غلب المسلمون حينه ببدر ففرح بذلك المؤمنون فرحتين » « 3 » .
هامش
( 2 ) . المصدر أورد بهذا المضمون أو ما يقرب منه أحاديث عدة عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ( 3 ) المصدر ومما أخرجه فيه بهذا الصدد ما عن ابن عباس في الآية قال : قد مضى كان ذلك في أهل فارس والروم وكانت فارس قد غلبتهم ثم غلب الروم بعد ذلك والتقى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مع مشركي العرب والتقى الروم مع فارس فنصر اللّه النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومن معه من المسلمين على مشركي العرب ونصر أهل الكتاب على العجم ، قال عطية وسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك فقال : التقينا مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومشركي العرب والتقت الروم وفارس فنصرنا على مشركي العرب ونصر أهل الكتاب على المجوس فذلك قوله : ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللّه . و فيه ( 152 ) اخرج ابن جرير عن عكرمة ان الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض - قال : وأدنى الأرض يومئذ أذرعات بها التقوا فهزمت الروم فبلغ ذلك النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأصحابه وهم بمكة فشق ذلك عليهم وكان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يكره ان يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم وفرح الكفار بمكة وشتموا فلقوا أصحاب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقالوا انكم أهل
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 115 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني