تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
واللام هنا قد تعني الغاية ، بيانا للغاية من إشراكهم تقصدا ، حيث الإشراك خلاف الفطرة فلا بد من التخلف عنها من غاية . وأخرى تعني امر التهديد ك
« اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
( 41 : 40 )
« اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ » ( 11 : 93 )
والجمع بينهما اجمع وأجمل .
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
67 . ألم يروا آيات اللّه ونعمه في الآفاق وفي أنفسهم ؟ فإن لم يروها
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً . . »
؟ جعلا تكوينيا وتشريعيا مهما حصل فيه أو يحصل من اللّاأمن واقعيا خلاف الشرعة الإلهية ، حيث واقع الأمن فيه - على أية حال - أكثر مما سواه ، وشرعة الأمن فيه لا تقاس بما سواه !
« حَرَماً آمِناً »
نفسه عن الهجمات والتهديمات ، وآمنا فيه كل عاكف وباد « و » الحال انه
« يُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ »
تخطفا دونما أي تعطّف في أموالهم وأعراضهم وأنفسهم ، فلقد كان أهل الحرم المكي - ويكونون - يعيشون آمنين ، يعظمهم الناس من أجل الحرم المحترم ، ومن حولهم القبائل تتناحر وتتخطف ، فلا تجد الأمان إلّا لجأ إلى الحرم ، فيا عجبا أن يجعلوا من بيت اللّه مسرحا ومأمنا لباطل الأصنام إيمانا بها « أفبالباطل » معبودا سوى اللّه أيا كان « يؤمنون » ثم
« وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ »
والكفر بنعمته هو الذي أدخلهم جحيم الكفر بوحدته افتراء عليه كذبا :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
68 . اللّهم لا أظلم
« مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ »