تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
جاثمين » ( 11 : 94 ) . إذا فيوم الظلة هي غير يوم الصيحة كما أن أصحاب الأيكة هم غير أهل مدين مهما كانت الرسالة إليهم واحدة فما هي - إذا - الظلة ؟ . يقال هي السحابة المطلّة عليهم المظلة ، وهم يحسبونها مظلّة حيث أخذهم حرّ خانق حانق يكتم الأنفاس ويثقل الصدور « 1 » ، ثم تراءت لهم هذه السحابة الظلّة فاستظلوا بها فوجدوا لها بردا ، فإذا هي تمطر عليهم نارا ، أم صاعقة مجلجلة تفزعهم فدمرتهم تدميرا « 2 » ، وعلى أية حال ليس هنا في النص إلا
« يَوْمِ الظُّلَّةِ »
ولا بد انها ظلة سماوية كما
« نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ » ( 7 : 171 )
ولكنها ظلة تدمير وذلة و
« إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ »
توحي بأنه كان شعبة من عذاب الجحيم « 3 » . ذلك شطر من قصص الرسل والمرسل إليهم ، السبعة ، وما واجهوهم من التكذيب ، وقبلها كلها
« تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ »
وهنا في الختام :
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 64 عن تفسير القمي« عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ »قال : يوم حر وكائم . ( 2 ) . المصدر في« يَوْمِ الظُّلَّةِ »بلغنا واللَّه اعلم أنه أصابهم حرّ وهم في بيوتهم فخرجوا يلتمسون الروح من قبل السحابة التي بعث اللَّه عز وجل فيها العذاب فلما غشيهم اخذتهم الصيحة فأصبحوا في دارهم جاثمين وهم قوم شعيب . ( 3 ) . في الدر المنثور 5 : 93 عن ابن عباس في تفسير يوم الظلة : أرسل اللَّه عليهم سموما من جهنم فأطاف بهم سبعة أيام حتى أنضجهم الحر فحميت بيوتهم وغلت مياههم في الآبار والعيون فخرجوا من منازلهم ومحلتهم هاربين والسموم معهم فسلط اللَّه عليهم الشمس من فوق رؤسهم فتغشتهم حتى تقلقلت في جماجم وسلط اللَّه عليهم الرمضاء من تحت أرجلهم حتى تساقطت لحوم أرجلهم ثم أنشأت لهم ظلة كالسحابة السوداء فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها حتى إذا كانوا تحتها جميعا أطبقت عليهم فهلكوا ونجى اللَّه شعيبا والذين آمنوا معه .