تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
تشرب ناقة بمفردها كشرب جمهرة الناس المرسل إليهم صالح ؟ ! وقد تكون نبعة الشرب آية ثالثة كما يروى « 1 » وهل ان هذه الآية المبصرة ابصرتهم ؟ كلّا وهم عمي لا يبصرون :
فَعَقَرُوها فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ
157 . والعقر هو إصابة الأصل والقعر ، وهو بالنسبة للناقة النحر المستأصل نحروها نحرا لآية الرسالة ، وأخذا لشربها ، وأكلا للحمها ، « فأصبحوا » بعد ذلك وحين رأو العذاب « نادمين » ولات حين مناص ، وتراهم عقروها كلّهم ؟ وهذا خلاف النص في آية القمر
« فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ »
( 29 ) ! . مهما كانت الشمس تعمه وسواهم كسائر آيات العقر :
« فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها » ( 14 )
« فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ » ( 11 : 65 )
- وذلك بعد عقرهم الناقة وتحديهم صالحا بإتيان العذاب
« فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ »
( 7 : 78 ) ، ذلك لأنهم شاركوا عاقرها إذ نادوه فتعاطى منهم سيفا فعقرها كما في آية القمر ، فهم كلهم مشاركون في درك عن درك ، وقد عد عاقرها - فقط - أشقى الأولين « 2 » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : انه أوّل عين نبعت في الأرض هي التي فجرها اللَّه عز وجل لصالح فقال : لها شرب ولكم شرب يوم معلوم . ( 2 ) نور الثقلين 5 : 587 قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) من أشقى الأولين ؟ قال : عاقر الناقة قال : صدقت فمن أشقى
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 89 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني