وهذا إجمال جميل سريع يصور النهاية الأخيرة للمعركة المصيرية بين ضفة الايمان والكفر في فجر البشرية تقريرا غريرا غزيرا لمصائر المعارك التالية للبشرية إلى يوم الدين ، ألا فاعتبروا يا أولي الأبصار !
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 121 وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
122 .
تلحيق مكرور في ختام العرض لهذه الدعوات الرسالية ، بنفس الصيغة السابقة في عرض خاطف لمقابلة الكفار للرسالة الإسلامية ، ولموسى وإبراهيم من قبل ، ثم لهود وصالح ولوط وشعيب ، آيات مكررات تعرض لهؤلاء المناكيد الأوغاد
« وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ »
هنا وعبر التأريخ الرسالي
« وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ »
الغالب على أمره غير مغلوب « الرحيم » بالمؤمنين .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 123 إلى 140 ]
كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 125 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 126 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 127 )
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 131 ) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 )
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ ( 133 ) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 134 ) إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 135 ) قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ ( 136 ) إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الْأَوَّلِينَ ( 137 )
وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 138 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 140 )