تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ »
( 11 : 31 ) . وهذه سنّة رسالية دائبة : جذب المؤمنين وطرد المعاندين ، فكيف - إذا - أطرد المؤمنين ؟
« وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ » ( 6 : 52 )
أطردهم ثم أطري الكافرين المتطاولين المستكبرين ؟ ! .
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
115 . « نذير » من عذاب أليم « مبين » سبب النذارة ومادتها ، فكيف أطرد المنذرين المؤمنين لرغبة المتأنفين المستكبرين ، فان هي - إذا - إلّا رسالة الظلم والاستكبار ! . ولقد قلت لكم من ذي بدء
« إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ »
وتلك - إذا - خيانة في الرسالة أن أطرد المؤمنين ، ونقضا لصالحها إلى مصلحية الجمع لجم غفير من المستكبرين وهم كاذبون ، بذلك يثبت نوح جدارة هذه الرسالة الأمينة أنها لا تخضع لرغبات الأقوياء الأغوياء ، وإنما لحكم اللَّه جذبا للأبرياء الأتقياء .
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
116 . هذا جواب العاجز اللعين إذ يتنقّل من الحجة - إذ يراها عليه لجة - إلى التهديد
« لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ »
عن دعوتك ودعايتك
« لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ »
وقد كان الرجم أشد عقوبة للمتخلفين ، فقد بدأوا بحوار ، ثم تطلّبوا منه أن يأتيهم بما يعدهم :
« قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ » ( 11 : 32 )
وآخر المطاف
« لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ »
!
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ 117 فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 77 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني