تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
تفتخرون ؟ . فإلى حلقة الرسالة الإبراهيمية إلى قومه الألدّاء ، وحواره الصارم معهم في قوة الأداء ، وهنالك حلقات أخرى من صورة هذه الرسالة الوضاءة وسيرتها في البقرة والأنعام وهود وإبراهيم والحجر ومريم والأنبياء والحج ، كلّ تناسب جو السورة بما تتطلبه الدعوة القرآنية . . وهنا اختصار دون احتصار لمحاجته أباه وقومه ولكلّ تفصيل في محالها من السور .
« إِذْ قالَ
. .
ما تَعْبُدُونَ »
وهنا ل « ما » دورها في تجهيلهم بعبادتهم غير العاقل ، ويتساءلهم عن ماهيتها لكي يركز حواره على جوابهم عنها ، وهذه طريقة حسنى في الحوار ان تتبنى ما عليه محاورك فتبني عليه محاورك سنادا إلى ما يعترف به .
قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 )
. « أصناما » من مختلف المواد ننحتها « فنظل » دوما أحيان العبادة « لها » دون سواها « عاكفين » عكوف العبادة وعبادة العكوف ممن يسمّون أناسي أحياء لجثث غير ذوات الأرواح . وفي « نظل » غير الداخلة في صميم الجواب اظهار لصميم عبادتهم لها بكل ابتهاج تثبتا للجواب .
قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 )
. فسمع السؤال عن سؤل ، ثم نفع منهم لكم أو ضرّ ، هذا هو أقل ما يتوفر لإله يعبد ، فان كانت صماء لا تسمع كما هي ، فهل تملك نفعا أو ضرّا دون ان تسمع لحاجة ، فإذا « لا » كما هيه فعبادتها - إذا - لاغية ! حيث العبادة تعني حرمة المعبود وحاجة إليه طلب نفع أو دفع ضر ، وهذه العبادة خاوية
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 53 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني