الفعلية وهي أفعاله لن تهلك مهما تغيرت كما يشاء بحكمته ، ودينه لا يهلك ، مهما تبدلت شرائعه ، والدعاة اليه لن يهلكوا مهما ماتوا أو قتلوا .
و « هالك » لا تعني - فقط - مستقبل الهلاك حين تهلك النار بمن فيها ، بل والحال على أية حال ، وهو عبارة أخرى عن البطلان ، فهو هلاك الكون والكيان ، ولكن « وجهه » لا هلاك له كونا ولا كيانا ، مهما طرءه موت أو تغيّر آخر في غير وجه الذات والصفات .
ثم « له الحكم » تكوينا وتشريعا لا سواه
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
لا إلى سواه .
والمرجع للضمير الأوّل هو وجه الذات أصليا ، ووجوه الدعاة إليه رساليا وبلاغيا ، فإنهم الحكام من قبل اللَّه ، واما الثاني فلا مرجع له إلّا الذات ، إذ لا رجوع إلّا إلى اللَّه ، اللهم إلّا للدعات المعصومين أيضا لأنهم موازين الأعمال
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » ( 17 : 71 )
، فهنالك رجوع إلى كتب الشرعة وأئمتها كموازين للأعمال والعقائد ، والمرجع الأصيل هو اللَّه .
هامش
الآخر على ما لم يزل ولا تختلف عليه الصفات والأسماء كما تختلف على غيره مثل الإنسان الذي يكون ترابا مرة ومرة لحما ودما ومرة رفاتا ورميما ، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا ومرة بسرا ومرة رطبا ومرة تمرا فتتبدل عليه الأسماء والصفات واللَّه عز وجل بخلاف ذلك .