بهم إليه ، وكما
يروى « نحن وجه الله الذي لا يهلك » « 1 »
وكما أن المتجهين إلى اللَّه بهم ، هم من وجهه « 2 » والإضافة في « وجهه » تختلف حسب مختلف مصاديق الوجه ، ففي وجه الذات هي من إضافة الشيء إلى نفسه ، وفي وجه صفات الذات هي إضافتها إلى الذات ، وفي وجه الدعوة والدعاة ، هي إضافة الفعل إلى مصدره ، فإنهم صادرون عن اللَّه فموجّهون إلى اللَّه ! فالمتخلفون عن اللَّه هم هالكون في حياتهم وبعد موتهم وإلى النار حيث تهلك ومن فيها ، والمتجهون إلى اللَّه باقون وان ماتوا فإنهم في الجنة باقون كما هي دون نهاية .
هذه وجوه وجيهة من « وجهه » هنا مهما اختلفت درجاتها ، فوجه الذات لن يتغير ولن يهلك بأي هلاك « 3 » كما صفاته الذاتية ، وصفاته
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 146 عن كتاب التوحيد باسناده إلى صفوان قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : . . .
( 2 )
المصدر عن التوحيد باسناده إلى الحارث بن المغيرة النصري قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن قول اللَّه عز وجل : كل شيء هالك إلا وجهه ؟ قال : كل شيء هالك إلا من أخذ طريق الحق ،
و
في محاسن البرقي مثله وفي آخره : من أخذ الطريق الذي أنتم عليه ،
و
عن التوحيد باسناده إلى صفوان الجمال عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : من أتى اللَّه بما امر به من طاعة محمد والأئمة من بعده صلوات اللَّه عليهم فهو الوجه الذي لا يهلك ثم قرء : من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه .
( 3 )
المصدر في أصول الكافي عن أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن فضيل بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن قول اللَّه عز وجل« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ . . »وقلت : اما الأول فقد عرفناه واما الآخر فبين لنا تفسيره . فقال : إنه ليس شيء إلّا يبيد أو يتغير أو يدخله الغير والزوال وينتقل من لون إلى لون ومن هيئة إلى هيئة ومن صفة إلى صفة ومن زيادة إلى نقصان ومن نقصان إلى زيادة إلّا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة ، هو الأول قبل كل شيء وهو