تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
المتجه إلى اللَّه ، رجوعا لضمير الغائب إلى الحاضر الذكر وهو « كل شيء » فالهلاك شامل كل شيء ، إلّا وجهه المواجه المتّجه إلى الرب ، فإنه باق ببقاء اللَّه بإذنه ورحمته ، كالربانيين من السابقين والمقربين وأصحاب اليمين ، والجنة بأهلها ، فلا هلاك كلّيا لهم ولها « 1 » . ثم وفي الوجه الأوّل لا وجه لوجه الجارحة ، فان لكل شيء وجها يناسبه ، وهو في الكل ما يواجه به ويواجه ، واللَّه يواجه الكائنات علما وقدرة ، ويواجه معرفيا وعبوديا ، والوجه الوجيه هنا لوجهه هو ذاته بصفاته ذاتية وفعلية ، والروحانيون الذين يواجهونه حياتهم معرفيا وعبوديا . فاختصاص « وجهه » هنا بذاته يقتضي تبديل وجهه بذاته ، فإنها صريحة في ذاته ، ووجهه غير صريح ، كما اختصاصه بغير ذاته إدخال لها ضمن الهالكين ، أن ذاته يهلك وسائر وجوهه تبقى ! . إذا ف « وجهه » تعم ذاته كقمة الوجوه ، إلى متعلقاتها الربانية ذاتيا وخارجيا ، ومن الثاني دينه « 2 » والدعاة اليه ، فإنهم وجه اللَّه الذي يتوجه
هامش
ووجهه ، و فيه عن التوحيد عن أبي حمزة قال قلت لأبي جعفر عليهما السلام قول اللَّه عز وجل :« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »؟ قال : يهلك كل شيء ويبقى الوجه ؟ إن اللَّه أعظم من أن يوصف بالوجه ، ولكن معناه : كل شيء هالك إلّا دينه والوجه الذي يؤتى منه . ( 1 ) . راجع إلى تفسير آية« وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »في الفرقان 27 : 33 أ 37 . ( 2 ) المصدر عن التوحيد باسناده إلى خيثمة قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الآية قال : دينه ، وكان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) دين اللَّه ووجهه وعينه في عباده ولسانه الذي ينطق به ويده على خلقه ونحن وجه اللَّه الذي يؤتى منه ولن نزل في عباده ما دامت للَّه فيهم روية ، قلت : وما الروية ؟ قال : الحاجة ، فإذا لم يكن للَّه فيهم حاجة رفعنا اليه وصنع ما أحب .