تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
قاصمة على ازدواجية الدعوة ومصلحيتها ، ف
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
في كل شؤون الألوهية ، و :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ . . »
: إذ
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » ( 55 : 27 )
. والشيء هو الكائن أيا كان ، إلها ومألوها ، إذا فاللَّه شيء كما الخليقة كلها أشياء ، وان كان الشيء اللَّه هو الذي شيّأ سائر الأشياء ، وبين شيء اللَّه وسائر الشيء تباين كلي ، لا مشاركة بينهما إلّا في لفظة الشيء وأصل الوجود ، دون أية مشاركة في ذلك الأصل ، فالأشياء المخلوقة كلها خلو عن شيء اللَّه ذاتا وصفات وأفعالا ، كما اللَّه تعالى خلو عنها في مثلث الجهات ، ف « هو خلو من خلقه وخلقه خلو منه » - « باين عن خلقه وخلقه باين منه » - « لا هو في خلقه ولا خلقه فيه » كما : لا هو من خلقه ولا خلقه منه : مباعضة ذاتية أماهيه ؟ . وترى « وجهه » هنا تعني الجارحة ؟ وهي تأويلة عليلة جارحة كيان الربوبية ، انه يهلك - وعوذا به - بسائر اجزاءه كسائر الكون إلا وجهه ! مهما أوّل انه وجه جارحي لا كسائر الوجوه ، حيث الجارحة للَّه جارحة ألوهيته على كل الوجوه ، إذ
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
فلا تركّب له حتى تكون له جوارح وسواها من اجزاء وحدود متركبة ف « من المحال ان يهلك منه كل شيء ويبقى الوجه » « 1 » ! ، ل « وجهه » هنا وجهان ثانيهما وجه كل شيء
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 145 في كتاب الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : واما قوله« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »فالمراد كل شيء هالك الا دينه ، لأن من المحال ان يهلك منه كل شيء ويبقى الوجه ، هو اجل وأعظم من ذلك وانما يهلك من ليس منه الا ترى أنه قال :كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ »ففصل بين خلقه