نزلت الآية في غضون هجرته عنها إلى المدينة ، بالغ الحجفة أم دونها أم ولمّا يخرج من الغار ، إذ تكفي في نزولها حالة الهجرة ، ثم وجو السورة المستعرضة قصص موسى ومن أهمها رجوعه إلى « معاد » الدعوة الرسالية « مصر » يناسب وعد هذا الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) برده إلى معاد الدعوة الرسالية وهو مكة المكرمة ، فكما خرج موسى من مصرها ربا مطاردا يترقب ، كذلك الرسول محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ، وكما وعد موسى ان يرد إلى معاد الدعوة كذلك الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فامض يا رسول الهدى في مهجرك ، ودع امر الحكم فيما بينك وبين قومك للَّه الذي فرض عليك القرآن ، وانما سمي مكة معادا لأنه مكان العود ، وعد محتوم في ذلك الرد لحدّ يسمى مكانه « معاد » كما ومكة معاد لكل مسلم على مدار الزمن ، أخذا من رسالتها المحمدية وعودا إليها .
كما وهي معاد الحج وميعاده .
ف
« كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ » ( 8 : 5 )
كذلك
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
.
ذلك تفسير رده إلى معاد ومن تأويله رده بعد موته إلى معاد الرجعة ، فكما « معاد » إلى مكة المكرمة كان له فتحا مبينا ، كذلك معاد الرجعة حيث الدولة الأخيرة الإسلامية العالمية ، وقد ردّ إليه معه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عترته المعصومون وسائر النبيين وكل من محض الايمان محضا ، كما يرد اليه كل من محض الكفر محضا ، وقد يعود في معاد رجعته إلى معاد هجرته فهما معا - إذا - مكان عوده قبل مماته وبعده ، وقد يعني تنكير « معاد » جنسه الشامل لمعاد الدعوة ومعاد الرجعة ومعاد القيامة ، والرد إلى الأخير اعتبارا إلى لقاء اللَّه ف
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
فلو عنى واحدة من هذه لعرّف : « المعاد » .