تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
المجيء إلى عالم الجزاء ، فالحسنة - إذا - هي عاقبة الحياة الحسنة ، مهما كانت سابقتها أيضا حسنة أم سيئة .
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
85 .
« فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ »
هو الفرض الرسالي تلقيا لوحيه وتفهما له وتطبيقا بنفسه وتبليغا للمرسل إليهم ، وقد ذكر من فرضه عليه تلاوته
« وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ . . » ( 27 : 92 )
« وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ »
( 18 : 27 )
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
. ولأن القرآن هو الوحي الأخير الشامل كافة المكلفين إلى يوم الدين ، ففرضه الرسالي البلاغي هو البلوغ إليهم أجمعين ، وبأحرى منزل وحيه الأول أم القرى فإنها عاصمة الدعوة القرآنية . ثم
« لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
وهذه آية منقطعة النظير في صيغة الفرض والرد إلى معاد ، مما يضخّم أبعاد رده ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الموعود إلى معاد ، فما هو « معاد » ؟ أتراه معاد الآخرة إلى الجنة « 1 » ؟ ولم يكن فيها حتى يرد إليها ! والصيغة الصالحة له « الجنة » دون « معاد » منكرا ، ولا حتى « المعاد » معرفا ، لأنها اليتيمة التي تحمل لفظ « معاد » دون سواها من كل آيات المعاد !
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 140 - اخرج الحاكم في التاريخ والديلمي عن علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : لرادك إلى معاد « قال : الجنة .