تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أجل فقد « ذهبت والله الأماني عند هذه الآية » « 1 » أماني العلو في الأرض حتى للمؤمنين العدول فضلا عمن سواهم ! وهذه الآية طليقة في التنديد بمن يريدون علوا في الأرض أيا كان فتنونين التنكير تنكير على تلك الإرادة على أية حال ، وحتى « ان الرجل ليعجبه ان يكون شراك نعله أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها » « 2 » ! . فإرادة العلو في الأرض دركات أسفلها إرادة القيادة الكبرى للأمة ، وأدناها إرادة الأجود من المال أو الحال ، إلّا أن يبتغى مرضات اللَّه وتحقيق شرعة اللَّه ، وكثير هؤلاء الذين يريدون علوا كذريعة
« وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ »
وكما نراه على مدار الزمن الرسالي للرساليين فضلا عن سواهم . وفي كلمات للإمام علي ( عليه السلام ) حول قيادة الأمة نبراس ينير
هامش
( 1 ) . المصدر عن تفسير القمي حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) يا حفض ! ما منزلة الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها ، يا حفص إن اللَّه تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون فحلم عنهم عند اعمالهم السيئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ثم تلا قوله : تلك الدار الآخرة . . وجعل يبكي ويقول : ذهبت واللَّه الأماني عند هذه الآية ، قلت : جعلت فداك فما حد الزهد في الدنيا ؟ فقال : قد حد اللَّه عز وجل في كتابه فقال :لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . . ». و فيه عن كتاب سعد السعود وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ان الرجل ليعجبه . . . ( 2 ) . المصدر 144 سلام الأعرج عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) .