و
« لما دخل عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدي بن الحاتم ألقى إليه وسادة فجلس على الأرض فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أشهد انك لا تبغي علوا في الأرض ولا فسادا فأسلم » « 1 »
و
« أوصيكم بتقوى الله وأوصي الله بكم
« إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ »
ألّا تعلوا على اللَّه في عباده وبلاده فان اللَّه تعالى قال لي ولكم
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 2 » .
و
عن وصيه وخليفته في أمته علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وفسق آخرون كأنهم لم يسمعوا اللَّه سبحانه ان يقول
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ . . »
بلى والله لقد سمعوها ووعوها ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها » « 3 » .
فقد يعني منها انني لست من هؤلاء الذين يريدون علوا في الأرض ولا فسادا فلما ذا - إذا - ثالوث النكث والمروق والفسق ، فلا يصلح لولاية أمور المسلمين إلّا مثلي ، وكما
يقول « نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع من الولاة وأهل القدرة من ساير الناس » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر - اخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم قال لما دخل على النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عدي بن حاتم . .
( 2 ) . نور الثقلين 4 : 143 في أمالي الطوسي باسناده إلى ابن مسعود أنه قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) في كلام طويل : . . .
( 3 ) . المصدر عن نهج البلاغة عنه ( عليه السلام ) .
( 4 )
عن مجمع البيان وروى زادان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انه كان يمشي في الأسواق وهو وال يرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرء هذه الآية ويقول : نزلت . . .