وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ
69 .
إذا فهو - لا سواه - الذي له الخيرة إذ يعلم كائنات الصدور وكناناتها ، فلا تخفى عليه خافية منها ، فهو الذي يعلم صالحهم من طالحهم ، تكوينا وتشريعا وانتصابا لرسل وأوصياء ، وانتخابا لآيات الرسالة وموادها كما يعلم بحكمته العالية ، فيختار كما يعلم دون اختيار من سواه إذ لا يعلمون كما
« يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ »
.
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
70
« هُوَ اللَّهُ »
لا سواه
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
لا سواه
« لَهُ الْحَمْدُ »
كله لا لسواه ،
« فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ »
فلا يحمد سواه إلّا من يحمل رضاه حمدا متجها في أصله إلى اللَّه
« وَلَهُ الْحُكْمُ »
لا حكم بجنبه لسواه « واليه » لا سواه « ترجعون » كما منه تبدءون ف
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
.
وإنها كلمة التوحيد بأركانها الثلاثة بعد ركني السلب والإيجاب ، فلأنه
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
إذا
« لَهُ الْحَمْدُ »
في كل حقوله واتجاهاته ، في الدارين
« وَلَهُ الْحُكْمُ »
تكوينا وتشريعا »
« وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
هنا في الخلق والأمر ، وهناك في الحساب فالثواب والعقاب ، ثم « هو » هنا كما ترجع إلى الذات المقدسة الغيبية ، كذلك راجعة إلى « ربك » السابق ذكره خلقا واختيارا وعلما بما تكن صدورهم ، ذلك « هو اللَّه » دون من لا يخلق ولا يختار ولا يعلم كما هو ، ف
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
في الذات والصفات وكافة شؤون الألوهية
هامش
وعاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي وان كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ورضني به ويسمى حاجته باسمها .