باللَّه في حقل التشريع
« سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
.
وقد استدل الإمام الرضا والقائم المهدي والإمام الصادق عليهم السلام بالآية وسواها على انحصار نصب الإمام باللَّه وانحساره عمن سواه « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 136 في أصول الكافي أبو القاسم بن العلا رفعه عن عبد العزيز بن مسلم عن الرضا ( عليه السلام ) حديث طويل في فضل الإمام وصفاته يقول فيه : هل يعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم - إلى قوله ( عليه السلام ) - لقد راموا صعبا وقالوا إفكا وضلوا ضلالا بعيدا ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الإمام عن بصيرة ، زين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ، رغبوا عن اختيار اللَّه واختيار رسول اللَّه إلى اختيارهم والقرآن يناديهم :« وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »وقال عز وجل :« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ».
و
فيه عن كتاب كمال الدين وتمام النقمة باسناده إلى سعد بن عبد اللَّه القمي عن الحجة القائم ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : قلت فأخبرني يا ابن مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار الإمام لأنفسهم ؟ قال : مصلح أم مفسد ؟ قلت : مصلح ، قال : فهل يجوز ان تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟ قلت : بلى ، قال ( عليه السلام ) : فهي العلة وأوردها لك ببرهان ينقاد لك عقلك ثم قال ( عليه السلام ) : أخبرني عن الرسل الذين اصطفاهم اللَّه عز وجل وانزل عليهم الكتاب وأيدهم بالوحي والعصمة إذ هم أعلام الأمم ، أهدى إلى الاختيار منهم مثل موسى وعيسى عليهما السلام ، هل يجوز مع وفور عقلهما إذ هما بالاختيار ان تقع خيرتهما على المنافق وهما يظنان انه مؤمن ؟ قلت : لا - قال : هذا موسى كليم اللَّه مع وفور عقله وكمال علمه ونزول الوحي عليه اختار من أعيان قومه ووجوه عسكره لميقات ربه عز وجل سبعين رجلا ممن لا يشك في ايمانهم وإخلاصهم فوقع خيرته على المنافقين قال اللَّه عز وجل :« وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا- إلى قوله -لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ »فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه اللَّه عز وجل للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح وهو يظن أنه