وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
74 .
هذه تتكرر هنا بعد آيات ثمان في حجة متصلة متواصلة ، لأنها تجد بعدها ظرفا راجحا لتكرارها :
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
75 .
فمشهد نزع شهيد من كل أمة هو رسولها الذي يشهد بما جاء به واجابته فصدقته أو كذبته ، ذلك المشهد يتقاضى الشركاء الشهداء المزيفين ، ليكون الشهيد ان بمعرض العرصات بين ضفتي الإيمان والكفر ، فيقضي اللَّه امرا كان مفعولا « فقلنا » للضفة الكافرة
« هاتُوا بُرْهانَكُمْ »
وهم خواء خلاء عن كل برهان « فعلموا » علم اليقين بعد ما تجاهلوا « أن الحق » كله « للَّه » دون من سواه
« وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
من شركائهم ، فالشهداء الحق يشهدون عليهم كما يشهدون لمن سواهم أو عليهم ، ثم لا شهداء لهم من شركاءهم ، إلّا شركاء في جحيم النار وبئس القرار ولات حين فرار .
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 76 إلى 88 ]
إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ( 76 ) وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ