فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
66 .
فرغم انهم على علم بأنباءهم في تكذيب المرسلين عميت عليهم حتى يزدادوا حيرة على حيرة ، فالذاكر لذنبه قد يعرضه اعتذارا ، وأخرى إنكارا ، وفي كلّ تخفيف وقتي ، فحتى لا يخفّف عنهم هول المطلع عميت عليهم الأنباء
« فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ »
بعضهم البعض عن أنباءهم لأنهم سواء في التعمية عليهم فهم حائرون مائرون ، و
« فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ »
دون « عموا عنها » يلقي ظلام العمى عليهم ككل دونما منفذ ينفذون عنه ، فهم في ذهولهم صامتون لا يدرون من اي إلى ايّ يميلون ! .
وذلك - فقط - للمكذبين دون المؤمنين على اختلاف درجاتهم في إجاباتهم المرسلين :
فَأَمَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
67 .
هنا تقابل بين الصفحة المظلمة للكافرين ، والصفحة المشرقة للمؤمنين ، و « عسى » ترجّيهم بذلك المثلث البارع من الفلاح ، توبة وايمانا وعملا صالحا ، ان يكونوا من المفلحين ، إذ لا يضمن لهم - ككل - العاقبة الحسنى ، فقد يرجعون كفارا في العاقبة ، فليلجأوا إلى اللّه ملتمسين منه حسن العاقبة ، كما وان الايمان بزميليه ليس هو السبب التام للإفلاح لولا رحمة من اللّه وفضل ، فعساه لهذا وذاك يأتي هنا بعسى .
وقد تكون
« فَأَمَّا مَنْ تابَ . . »
استثناء عن
« فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ »
تعميما للسؤال في « يناديهم » ، أن الكل يسأل عنهم »
« ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ »
بين تخجيل وتبجيل وكما يروى عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله