تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
يحاول أن تتبعه الهدى
« وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ »
ضلالا ذا بعدين بعيدين عن الهدى : اتباع الهوى - بغير هدى من اللَّه ! فقد توافق الهوى الهدى أحيانا كما تخالفها أخرى ، واما اتباع الهوى كأصل ، ثم التخلف عن الهدى الأصل فهما أضل ضلال ، وأظلم ظلم
« إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
فلا يهدي الهوى المتخلفة عن الهدى . وكضابطة ثابتة كلما لا يوافق كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه ، أو تخالفهما من رأى ، فهو هوى ضالة ، مهما أثبتته الأدلة العلمية والعقيلة أماهيه ، فإما هدى تختص هي بوحي اللَّه ، وإما هوى تعم ثالوثها نفسا وعقلا وعلما ، كما وان رسول الهدى
« ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
« 1 » .
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
51 . وانه قول الوحي الهدى حيث تترى على مدار الزمن دونما انقطاع
« وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
( 43 : 48 ) « ولقد » تأكيد في بعدي الرسل والرسالات ، وهما والكتابات ، وهما والمعجزات
« وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ »
الحق المطلق
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
به ولمّا
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 132 في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في الآية قال : يعني من اتخذ دينه رأيه بغير امام من أئمة الهدى . و عن علي بن إبراهيم بسند متصل عن سدير قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) يا سدير أفأريك الصادين عن دين اللَّه ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حلق في المسجد فقال : هؤلاء الصادون عن دين اللَّه بلا هدى من اللَّه ولا كتاب مبين ، ان هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللَّه تبارك وتعالى وعن رسوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) حتى يأتونا فنخبرهم عن اللَّه تبارك وعن رسوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) . .