تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ومهما كان المعنيان معنيين من « سحران » ولكنما الأصل هنا هما الكتابان كما يشهد له
« أَهْدى مِنْهُما »
كجواب التحدي فيهما :
« سِحْرانِ تَظاهَرا »
بغير مظهرهما كأنهما آية بينة ، وأظهر القول هنا هو من المشركين ، والكتابيون معنيون على هامشهم ، فالنقض يشملهما جميعا مهما اختلفت دركاتها في كفرهما ، وإلى جواب ثالث تحديا ان يأتوا بمثل التوراة والقرآن :
قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
49 . وحين لا بد في الرسالات الإلهية من كتب الوحي
« فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما »
: التوراة والقرآن
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في فرية السحر ، فأتوا من عند اللَّه بغير سحر هو أهدى منهما اتبعه ، وذلك تنازل في التحدي ، فإنه من واجهة أخرى قبلها
« فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
. . .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( 2 : 23 )
. وترى التوراة الحاضرة هي كتاب هدى مطلقة حتى يتحدى بها ؟ علّ القصد هنا إلى التوراة الأصيلة ، أم والحاضرة المهيمن عليها القرآن مخطّئا أخطاءها ومصوّبا صوابها ، ثم التحدي بهما جميعا ولا أهدى منهما جميعا ولا مثلا لهما ! ، ثم الهدى في بعد الدعوة الرسالية ماثلة في التوراة الأصلية مهما لم تكن في بعد الحجة للداعية .
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
50 .
« فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ »
ولن « فاعلم » ثباتا على علمك بالوحي بمزيد علم من ذلك التحدي « انما » ليس إلّا
« يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ »
لا عقولهم المتحللة عنها ، غير المحجوبة بها ، وذلك هو الضلال البعيد أن متبع الهوى