تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
47 . « لولا » امتناعية تمنع
« مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ »
في الدنيا ، وعلّ الجواب بقرينة
« لَوْ لا أَرْسَلْتَ . . »
هو : لما أرسلنا رسولا ، وذلك مصيبة تصيب منكري الرسالات لو أن الدنيا دار جزاء ، وانهم لا يحتجون على اللَّه
« فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا . . »
ولكنهم محتجون لولا الإرسال رغم ما قدمت أيديهم من التكذيب على مدار الزمن الرسالي ، فيرسل اللَّه رسلا تترى :
« رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً » ( 4 : 165 )
-
« يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( 5 : 19 )
:
فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْ لا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَ وَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ
48 .
« فَلَمَّا جاءَهُمُ »
هؤلاء المشركين وأهل الكتاب أجمعين « الحق » رسول الحق محمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) بالكتاب الحق في بعدي الشرعة وآية الرسالة « قالوا » المشركون
« لَوْ لا أُوتِيَ »
محمد
« مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى »
من كتاب وآية رسالية ، فلا أن القرآن مثل التوراة ، ولا معجزة القرآن كالآيات الرسالية لموسى . وهنا أجوبة ثلاث حلا ونقضا وتحديا اكتفي هنا بالثاني : ألم يكفروا ذلك
هامش
لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، قال : فجعل اللَّه عز وجل تلك الإجابة شعار الحاج . . .