وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى لحفظ اللَّه تبارك وتعالى إياه . . » « 1 » .
إن العلو في الأرض باستعلاء غاشم ظالم ، واستبداء خانق جاشم ،
هامش
( 1 ) .
بحار الأنوار 51 : 219 - حديث حافل لمولد الإمام المهدي ( عج ) وطول غيبته وان فيه سنن الأنبياء وحذو النعل بالنعل والقذة بالقذة عن الكافي بسند متصل عن سدير الصيرفي قال دخلت انا والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد عليهما السلام فرأيناه جالسا على التراب وعليه مسيح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين وهو يبكي بكاء الواله الثكلى ذات الكبد الحرّى قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغير عارضيه وابلى الدموع محجريه وهو يقول :
سيدي ! غيبتك نفت رقادي وضيقت عليّ مهادي وأسرت مني راحة فؤادي ، سيدي ! غيبتك أوصلت مصابي بفجائع الأبد وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع والعدد ، فما أحسّ بدمعة ترقي من عيني ، وأنين يفتر من صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلّا مثّل لعيني عن عوارير أعظمها وأفظعها وتراقي أشدها وأنكرها ونوائب مخلوطة بغضبك ، ونوازل معجونة بسخطك ؟ .
قال سدير : فاستطارت عقولنا ولها وتصدعت قلوبنا جزعا من ذلك الخطب الهائل والحدث الغائل وظننا انه سمة لمكروهة قارعة أوصلت به من الدهر بائقة فقلنا لا أبكى اللَّه يا ابن خير الورى عينيك من اي حادثة تستنزف دمعتك وتستمطر عبرتك واية حالة حتمت عليك هذا المأتم ؟
قال : فزفر الصادق ( عليه السلام ) زفرة انتفخ منها جوفه واشتد منها خوفه وقال :
ويلكم إني نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم وهو الكتاب المشتمل على علم المنايا والبلايا والرزايا وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الذي خص اللَّه تقدس اسمه محمدا والأئمة من بعده عليه وعليهم السلام وتأملت فيه مولد قائمنا وغيبته وإبطاءه وطول عمره وبلوى المؤمنين به من بعده في ذلك الزمان وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم وخلعهم ربقة الإسلام من أعناقهم التي قال اللَّه تقدس ذكره« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ »يعني الولاية ، فأخذتني الرقة واستولت عليّ الأحزان فقلنا : يا ابن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) كرّمنا وشرفنا بإشراكك إيانا في