تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
هذه من الطواسين الثلاث في حروفها الثلاثة المقطعة ، وتماثل القصص مع الشعراء في
« طسم . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ »
يجعل السورتين متشابهتي الأهداف ، ومنها قصص موسى المسرودة هنا بصورة مفصلة أكثر مما في الشعراء ، وعلّها لذلك تتسمى بالقصص حيث الجو الغالب عليها القصص وكأنها سورة موسى إذ تأتي بصورة ووضاءة لموسى منذ الولادة حتى الرسالة وإلى نهاية أمره ، وهي تقدمات وطمأنينات للرسول محمد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) كأصل تتمحوره السورة في قصصها ، انتقالا حثيثا من الرسالة الموسوية بآياتها إلى الرسالة المحمدية بآياتها الخالدة القرآنية . تنزل القصص في مكة والمسلمون قلة مستضعفة والمشركون ثلة قوية مستكبرة ، ولكي يطمئن المؤمنون القلة يأتي بسرد شامل لقصص موسى وفرعون وقارون ، ليعرفوا أن ليست القوة مع الجاه والمال والمنال ، بل إنّما القوة للَّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه . وآية الوعد لرده ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) إلى معاد آية أنها نزلت في أحرج المواقف لرسول الهدى ، فلم تنته السورة إلّا وقد أحرجوه فأخرجوه عن أم القرى ، فكما اللَّه رد موسى إلى أمه :
« فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ »
كذلك نردك إلى أم القرى :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » ( 85 )
واين رد من رد ؟ .
طسم 1 تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ 2 نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
3 . الأوليان من هذه الثلاث مفسرتان في الشعراء ، و « نتلوا » في الثالثة من التلاوة القراءة لتتلوا متابعة ككل ومنها القراءة على الكل ، والنبأ خبر ذو