كانوا بآياتنا لا يوقنون ؟ والعبارة الصالحة له « انهم كانوا » لأنهم هنا الناس ! علّهم هم الحاضرون في ذلك المسرح ، و « الناس » هم كل الكافرين على مدار الزمن الرسالي ، فهي - إذا - تكلمهم هؤلاء الحضور ، « أن الناس » وهو يعمهم وكل اضرابهم ولمّا يحشروا « كانوا » على طول الخط الرسالي
« بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
وهم المحشورون ككل بعد يوم الدابة
« وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ . . »
. فقد تكون هذه الدابة إذاعة معلنة للذين كانوا بآياتنا لا يوقنون قبل حشرهم ، ولكي يعرفوا في مسرح الحشر أمام أنفسهم والذين هم كانوا بآياتنا يوقنون .
وترى ما هو كلامها ؟ هل هو كلمها ووسمها إيّاهم دون تكلم بلفظة ؟ وهذا كلم وذلك تكليم ، والنص يرفض رواية الكلم مهما كثرت رواته ، ويرجّح روايات التكليم مهما قلت رواته « 1 » ورواية الكلم تكلم
هامش
( 1 ) .
في الدر المنثور يروي الرواية الأولى عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه عن ابن عمران : ليس ذلك حديثا ولا كلما ولكنه سمة تسم من أمرها اللَّه به ،
و
عن أبي هريرة عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . فتنقط في وجه المؤمن نقطة بيضاء فيبيض وجهه وتنقط في وجه الكافر نقطة سوداء فيسود وجهه ،
و
عن حذيفة بن يمان عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) تسم الناس مؤمن وكافر . .
و
عن أبي هريرة عنه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) فتجلو وجه المؤمن بالخاتم وتخطم أنف الكافر بالعصا .
و
فيه يروى الرواية الثانية عن ابن عباس عن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) تخرج دابة الأرض . . وتنادي بأعلى صوتها ان الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون . .
و
عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين الخافقين ،
و
في نور الثقلين 4 : 98 عن تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : . . . فقال رجل له ( عليه السلام ) ان العامة يقولون إن هذه الآية انما تكلمهم ؟ فقال : كلمهم اللَّه في نار جهنم انما هو تكلمهم من الكلام ،
و
فيه جوامع الجامع عن الباقر ( عليه السلام ) :