نفسها ، فإنها بعد هنيئة
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ . . »
وما أنسب هؤلاء الدواب الذين لا يوقنون ان تكلمهم دابة من الأرض في حشر خاص :
« وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا . . »
و
« إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ »
.
فتكلم الدابة معهم وهم شر الدواب يناسب كيانهم المنكوس المركوس كما يناسب جو السورة في حوار بين النملة والهدهد وسليمان ، تناسقا ذا بعدين يحمل شرطا من أشراط الساعة وكما
يروى عن رسول الساعة ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « إن بين يدي الساعة الدجال والدابة ويأجوج ومأجوج والدخان وطلوع الشمس من مغربها » « 1 »
-
« تخرج من أعظم المساجد حرمة على اللَّه : المسجد الحرام « 2 »
ومن الجياد « 3 » ، وأيا كان مخرجها فهي « تكلمهم » ومن هم الذين تكلمهم ؟ أهم كل هؤلاء الذين
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 116 - اخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . . .
( 2 )
المصدر 115 - اخرج نعيم بن حماد وابن مردويه عن ابن عمر قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) إذا كان الوعد الذي قال اللَّه« أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ »قال : . . . فيكون خروجها من الصفا ليلة منى . .
و
اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) تخرج دابة الأرض ولها ثلاث خرجات فأول خرجة منها بأرض البادية والثانية في أعظم المساجد وأشرفها وأكرمها على اللَّه ،
و
اخرج ابن جرير عن حذيفة بن اليمان قال ذكر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) الدابة فقال حذيفة يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) من اين تخرج ؟ قال من أعظم المساجد حرمة على اللَّه أقول والأحاديث فيه متظافرة .
( 3 )
الدر المنثور 5 : 117 - اخرج خروجها من جياد ابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) بئس الشعب جياد مرتين أو ثلاثا قالوا وبم ذاك يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال تخرج منه الدابة -
أقول :
خروج الدابة من جياد لا صلة له بكون شعبه سيئين إلا لوجه آخر .