( 41 : 20 ) ؟
وهذه في الحشر إلى النار فطبعا هو خاص بأعداء اللَّه بعد الحشر العام ليوم القيام ، وتلك حشر للاستجواب وهو يعم كل المحشورين مؤمنين وكافرين ، اللهم إلّا السابقين وأصحاب اليمين
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » ( 74 : 39 )
! ذلك حشر خاص في يوم خاص لحياة التكليف ، فقد جاء بعد شرط من أشراط الساعة وهو خروج الدابة ، وقبل الساعة نفسها :
« وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ . . »
وهو خاص بمن
« يُكَذِّبُ بِآياتِنا »
وهو من محض الكفر محضا وكما آية النور والوعد في الزبور « 1 » تختصان الحشر بمن محض الايمان محضا ، فالمستفيضة
المروية عن أئمتنا عليهم السلام « لا يرجع إلا من محض الايمان محضا ومن محض الكفر محضا » « 2 »
مستضيئة من هذه الثلاث الدالة على الحشر الخاص .
فكما الذين آمنوا وعملوا الصالحات في النور ، وعبادي الصالحون في وعد الزبور محلّقان على كافة المؤمنين الصالحين لوراثة الأرض ، فهم محشورون لها في مستقبل منير ، كذلك
« مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ »
هامش
( 1 ) . آية النور هي« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . »والثانية »« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ».
( 2 )
نور الثقلين 4 : 100 عن تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : ما يقول الناس في هذه الآية« يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً »؟ قلت يقولون انها في القيامة ؟ قال : ليس كما يقولون ، انها في الرجعة ، أيحشر اللَّه في القيامة من كلّ فوجا ويدع الباقين ؟ انما آية القيامة« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ».