ومالي ريش ولا زغب وان لها لحافرا ومالي من حافر » « 1 »
وهنا أصبحت رواية إخواننا السنّة بحق الإمام ( عليه السلام ) أرحم من رواية أصحابنا الشيعة ! وهنا ندرك أبعاد الشكيمة اللئيمة على الإمام ( عليه السلام ) بلسان أشياعه المجاهيل دفعا لهم إليها من أعاديه ، فهم أولاء الحماقي يذيعون عليه ( عليه السلام ) هذه الواصفة النكدة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، رغم انهم من الأخسرين اعمالا ! ولماذا يفسّر
« دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ »
بعلي ( عليه السلام ) ؟ ألأن تكلم الدابة خارقة ربانية فلتكن له ( عليه السلام ) ؟ وليس تكلم الإمام بخارقة ، بل الخارقة هي تكلم الدابة ؟
ومن المظنون ان دابة ناصبة معاندة للإمام استغفل دابة ممن يدعي انه من أشياع الإمام فحملته على ذلك التأويل العليل ، إذ خيّل إليه انه غنيمة من التأويل حيث يختص الإمام بهذه الكرامة الغالية ! وليس تكلم الإنسان كرامة لأي إنسان فضلا عن الإمام ! فما حديث دابة الأرض تفسيرا لها بالإمام إلّا تلقينا لعينا من دابة ناصبة إلى دابة راسبة في شعورها تدعى أنها من الشيعة ، مهما تظافر نقله في كتابات شيعية والإمام علي ( عليه السلام ) براء من هكذا هتك وفرية .
وانها حسب الآية وروايات من الفريقين حيوان وليس أي إنسان ،
« دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ »
هؤلاء الكفرة الأنكاد : « ان الناس » : وهم هؤلاء وأضرابهم
« كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
.
إخراج دابة من الأرض تكلمهم هو من أشراط الساعة وليس فيها
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 117 - اخرج ابن أبي حاتم عن النزال بن سبرة قال قيل لعلي بن أبي طالب . . .