كل ما سوى اللَّه عابدين ومعبودين
« أَيَّانَ يُبْعَثُونَ »
، وذلك نفي للعلم عنهم في أدنى مراحله وأغمضها وهو الشعور ، وهو من العلم الذي يستحيل لمن سوى اللَّه وكما يقول اللَّه عن رسول اللَّه
« وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ . . » ( 7 : 188 )
.
وكما
سئل علي ( عليه السلام ) : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علم الغيب ؟ فضحك وقال : ليس هو بعلم غيب ، وانما هو تعلم من ذي علم ، وانما علم الغيب علم الساعة وما عدده اللَّه سبحانه بقوله
« إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ »
( 31 : 34 ) - فيعلم سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى ، وقبيح أو جميل ، وسخي أو بخيل ، وشقي أو سعيد ، ومن يكون للنار حطبا ، أو في الجنان للنبيين مرافقا ، فهذا علم الغيب الذي لا يعلمه إلا اللَّه ، وما سوى ذلك - يعني به المعدود في آية الساعة - فعلم علمه اللَّه نبيّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فعلمنيه ودعا لي أن يعيه صدري وتضطم عليه جوارحي » « 1 » .
فلقد منح اللَّه الإنسان طاقات يستكشف بها الخبء في السماوات
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 4 : 95 عن نهج البلاغة كلام يؤمي به ( عليه السلام ) إلى وصف الأتراك : كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة يلبسون السرق والديباج ويعتقبون الخيل العتاق ويكون هناك استمرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ويكون المفلت أقل من المأسور فقال له بعض أصحابه لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ؟
فضحك . .