تملكها امرأة :
وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ
24 .
وتراهم حين
« زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ »
إذا فهم قاصرون في ضلالهم حيث يخلي اللَّه بينهم وبين الشيطان ليزين سوء اعمالهم فيحسبونها حسنة ، فهم - إذا - مصدودون عن سبيل اللَّه ولذلك لا يهتدون ؟ .
ولكن الشيطان لا يقدر على ذلك التزيين والصد إلّا لمن يطيعه تخلفا عن الهدى ، وتجلبا إلى الردى
« فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ »
والشيطان يزيدهم ضلالا على ضلالهم ثم اللَّه لا يحول بينه وبينهم جزاء وفاقا لما ضلوا وهم مبصرون
« وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ . وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ » ( 43 : 36 )
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ . . » ( 41 : 25 )
.
ولقد كان الهدهد يعرف اللَّه والشيطان والشمس والملكة وقومها ، ونظر إلى جو المملكة فوجد ما وجد ، وأنبأ سليمان كما وجد ، مما يدل على عقلية بارعة مؤمنة للهدهد ، وسليمان يسمعه دونما مهانة له ولا استصغار ، على صغاره وعظم نباءه وخارقة سفره ! مما ينبّه السلطات الملكية أن الإصغاء إلى المنبئ أدب بارع مهما كان صغيرا وكان نبأ غريبا محيرا وبعيدا عن التصديق ، وهو في نفس الوقت متخلف لغيابه دونما استئذان ! . وهنا بعد عرض النبأ يلحّق تلحيقا رساليا كأنه رسول أو مرسل من جانب الرسول :
« أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ 25 اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
26 .