الْمُبِينِ »
القرآن ككل ، و
« آياتُ الْكِتابِ »
أبعاضه .
أم ويعني أم الكتاب عند اللَّه فإنه بشأن الإبانة للرسول وللأمة ، فهو مبين بعلاقة الأول .
وعلّ الثلاثة كلها معنية ، فهذه الآيات المفصلات ، هي آيات القرآن المفصل ، وهي - ككل - آيات القرآن المحكم المنزل إلى الرسول ليلة القدر ، وهي آيات أم الكتاب . والكل هي آيات أم الكتاب المقدر نزوله للمكلفين إلى يوم الدين دون زيادة أو نقيصة .
فالقرآن حجة كافية وآية وافية تبين الحقائق لكل العقول وفي كل الحقول ، لمن ألقى السمع وهو شهيد ، كما وان نبي القرآن حجة صافية ضافية يتبنى حجة القرآن ، حجتان بارعتان تحلّقان على كافة الحجج دون قصور ولا تقصير ، فلما ذا إذا البخوع ؟ :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
.
البخع هو قتل النفس غمّا ، و
لَعَلَّكَ باخِعٌ . .
توحي بمدى اهتمام الداعية الرسالية في حمل الناس على الايمان ولمّا يسطع - ولن - إلا ما شاء اللَّه ، فحين لا يحملهم الكتاب المبين على الايمان لعتوّهم وتصلّبهم على اللّاإيمان ، كذلك - وباحرى - ليس ليحملهم الرسول المبين على الايمان بنفس السند
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
( 18 : 6 )
. . أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
.
و « لعل » هنا حكاية لحال الترجي لو بقيت حالته كما هي ، والأصل في الدعوة هو تأثيرها ببقاء الداعية ، وأما أن تبخع نفس الداعية دونما تأثير للدعوة فهو دعوة فاضية بدل أن تكون فائضة ! .
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها