تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
كلهم ، فليكن له نصيب في هذا الإختصاص . وإن لسائر العالمين منها نصيب على أقدارهم وقدراتهم المعرفية في زوايا ثلاث ثالثتها ما قد يتنبّه لها الذين يأتون بعدنا فان « للقرآن آيات متشابهات يفسرها الزمن » .
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 )
. « تلك » النازلة عليك من قبل والتي تنزل عليك الآن ومن بعد ، فهي هي النازلة عليك في مثلث زمن الرسالة القرآنية بعهديها المكي والمدني ، « تلك » ككلّ هي
« آياتُ الْكِتابِ »
: القرآن ، فهو الكتاب المفصل وهذه أبعاض الآيات إضافة للآيات إلى أنفسها : الكتاب ، اعتبارا لها أبعاضا منفردات وله مجموعا يحويها ، كما يقال أبعاضي ، وإجزاء الدار . « المبين » ما يحق إبانته من الحق المرام ، أنها من آيات اللَّه دونما اختلاق إذ ليس فيها اختلاف ، وأنها تبين احكام الفطرة والعقل والشرعة ، وتبين الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق من ربهم ، فلا قصور - إذا - في إبانته ما يبين ولا تقصير ، مهما قصروا هم أولاء أو قصّروا بجنبه . وقد لا يعني
« الْكِتابِ الْمُبِينِ »
ما كان لدى اللَّه قبل إنزاله أو تنزيله :
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
، فلمن هو - إذا - مبين ؟ ولا المنزل على الرسول ليلة القدر فإنه ليس مبينا إلّا له ، اللهم إلّا ان يعنى المبين له اجمالا عن المفصل ، وهذه هي آياته المفصلات حيث الكتاب يبين فيها معارفه تفصيل البيان والإبانة عن أيّ كان . ف « تلك » إذا تعني كل القرآن المفصل ، فإنه آيات الكتاب المحكم النازل على الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . وقد يعني
« الْكِتابِ