في إنارتها وإدارتها كل دوائر الكون تكوينيا وتشريعيا ، كيف لا ؟ وهي نازلة بعلم اللَّه ، حاملة كل رحمات اللَّه ! ثم وفي
طسم
رموز غيبية لم يكشف لنا عنها النقاب ، فإنها بسائر الحروف المقطعة مفاتيح كنوز القرآن ، لا يعرفها حق معرفتها إلّا من خوطب بها ، والمذكورة منها هنا بسناد روايات في شأنها لا تصدّق تماما ولا تكذّب ، لأنها ليست قطيعة الصدور ولا الاختلاق ، اللهم إلّا نفس الخطاب المستفاد من الكتاب ، انه ( ص ) هو المخاطب ب
طسم
فتصبح تلك الروايات قريبة التصديق ، فواجهة الخطاب فيها هي الرسول ( ص ) ومن يحذو محذاه وينحو منحاه .
ولماذا تذكر هذه الحروف في القرآن البيان ، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، إذا لم يكن فيها لهم بيان ؟ .
لأن القرآن بيان لجميع العالمين ومنهم وفي قمتهم رسول القرآن ، فليختص به من ذلك البيان قسم من القرآن ، مهما يعمه والمعصومين من عترته وهم مستمرون لحد الآن وإلى أن يقوم قائمهم ، حيث يتمثلون فيه
هامش
سارق ولا حريق ولا غريق ومن كتبها وشربها شفاه اللَّه من كل داء ومن كتبها وعلقها على ديك ابيض أفرق فإن الديك يسير ولا يقف إلا على كنز أو سحر ويحفره بمنقاره حتى يظهره . وفيه عن الصادق ( ع ) من كتبها وعلقها على ديك ابيض أفرق وأطلقه فإنه يمشي ويقف موضعا حيث ما يقف فإنه يحفر موضعه فيه يلقى كنز أو سحر مدفون وإذا علقت على مطلقة يصعب عليها الطلاق وربما خيف فليتق فاعله فإذا رش ماؤها في موضع خرب ذلك الموضع بإذن اللَّه تعالى .
أقول : قصة الديك مشكوكة الصدور عن الرسول ( ص ) حيث التجربة الواقعية لا تصدقها تماما فليرجع علمه إلى قائله .