« إلا بعد أن يعرف منهما التوبة » « 1 »
وأخرى تسمح به في توبة مستقبلة :
« وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه » « 2 »
والتائبة ليست زانية فلا تشملها الآية ، والتي تتوب خارجة عنها بنصوص النهي عن المنكر ، ويبقى الزاني والزانية بعد ثبوت الفاحشة دون توبة سابقة أو بالنكاح ، فهما باقيان في حظر الآية .
هذه هي الحرمة البدائية ، فهل تحرم الزانية بعد نكاحها أو يحرم الزاني بعد نكاحه ؟ إطلاق « لا ينكح ولا ينكحها » يشملهما حيث النكاح الممنوع أعم من العقد والوطي بعقد ، ورواية شاذة أو مؤولة « 3 » لا تصلح تقييدا للآية .
هامش
أم ان موردها إذا تابا ،
وفي الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سألته عن الرجل يحل له ان يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ فقال : ان انس منها رشدا فنعم والا فليراودها على الحرام فان تابعته فهي عليه حرام وان أبت فليتزوجها ( روضة المتقين 8 :
207 ) .
( 1 ) .
الوسائل 14 : 335 - عن الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لا يتزوج المرأة المعلنة بالزنا ولا يتزوج الرجل المعلن بالزنا الا بعد ان تعرف منهما التوبة ، ومحمد بن علي بن الحسين باسناده عنه أبي المعزا مثله .
أقول : وقد تقدمت أمثالها في شريطة التوبة
وفيه 336 ح 3 عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه حد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته
و
فيه ح 4 عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء
و
فيه ( 5 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) لو أن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها لم يكن عليه من ذلك شيء .
( 2 )
الوسائل 14 : 334 ح 6 عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ؟ قال : نعم - وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد .
( 3 )
الوسائل 14 : 333 ح 1 عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : لا بأس ان يمسك الرجل امرأته ان رآها تزني إذا كانت تزني .