في النور والمائدة فلا ناسخ في القرآن لهما في هذه الحرمة ! ثم السنة ليست تنسخ القرآن مهما بلغت حد التواتر وليست إلا دالة على الحرمة كما الآية « 1 » أو تطرح أو تؤوّل أو هي دالة على أن آية النور باقية غير منسوخة كما تكرر القول « والناس اليوم بتلك المنزلة » « 2 » و « اليوم » هو يوم انقطاع الوحي إلى يوم القيامة ، فمنزلتهم من الآية باقية دون تغير وتبدل إلى يوم القيامة .
ولا ينبغي حمل « لا ينبغي » في الرواية على الكراهية « 3 » حيث يستند الإمام فيها إلى الآية ، وحتى إذا كانت صريحة فيها فمطروحة أو مؤوّلة بمخالفة نص الآية « 4 » وهنا روايات صريحة كالآية تنهى عن هكذا تناكح
هامش
( 1 ) .
في روضة المتقين 8 : 204 في الموثق كالصحيح والشيخ كالصحيح عن الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لا تتزوج المرأة المستعلنة بالزنا ولا يزوج الرجل المستعلن بالزنا الا ان تعرف منهما التوبة .
أقول : لا يعني استعلان الزنا ان يكون شغله المشهور به وانما ظهورا يعرف ، مهما عرفه واحد أم أكثر دون عدد الشهود أم عددهم أما ذا ، ولذلك أنهى الحل إلى التوبة .
( 2 ، 3 ) . كما تكررت في الأحاديث السابقة و « لم ينبغ » هي في نفس الروايات التي تقول « والناس اليوم بتلك المنزلة » .
( 4 ) مثل ما
رواه علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) نساء أهل المدينة ؟ قال : فواسق - قلت : فأتزوج منهن ؟ قال نعم » ( الوسائل 14 : 333 ) .
أقول : منهن راجع إلى كل نساء أهل المدينة فلم تكن الكل فواسق ، وانما فيهن فواسق والسائل يسأل عن جواز النكاح منهن بشبهة الاتهام فيأتي الجواب نعم ، ولو يعني « نعم » جواز نكاح الفواسق منهن فهو مخصوص بالتائبات منهن أو اللاتي يتبن بالزواج ، واما المستمرة في الفحشاء بعد الزواج فنكاحها محرم بنص الآية .
وفيه ح ( 4 ) عن زرارة قال سأله عمار وانا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟
قال : لا باس - وان كان التزويج الآخر فليحصّن بابه - .
أقول يعني : في التزويج الدائم يجب عليه إحصان باب فجورها دون المتعة وهو غريب