بين الزانين والزناة ، أو بينهم وبين المشركين والمشركات ، سواء أكانت الزانية مسلمة أم مشركة ، أو المشركة زانية أم غير زانية ، كما المشرك على سواء ، وسواء أكان الناكح هو الزاني بالزانية أم سواه ما صدق أنه زان وانها زانية .
أترى هذا الحل - كما ذلك الحرمة - باق غير منسوخ بالنسبة لإنكاح الزانية المسلمة للمشرك ، ونكاح الزاني المسلم للمشركة ، وآية البقرة تحرم إنكاح المسلمة للمشرك وإنكاح المشركة للمسلم :
« وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ . . . » ( 221 )
.
كما وآية الممتحنة تنهي عن إمساك عصم الكوافر مشركات وكتابيات :
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » ( 60 : 10 )
ثم آية المائدة تخص حل الكتابيات بالمحصنات :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ . . . » ( 6 )
.
وعلّ الحلّ ، أن الممتحنة مكية حرمت على المسلمين نكاح الكوافر ، ثم آية النور المدنية احلتهن للزانين مسلمين وغير مسلمين ، ومن ثم آية البقرة المدنية إن كانت متقدمة على النور فقد تخصصها بغير المسلمة الزانية والمسلم الزاني ، أو متأخرة فهي ناسخة لها في خصوص الزانية المسلمة والمسلم الزاني ، وخروج الزاني والزانية في آية النور عن المؤمنين بقرينة
« أَوْ مُشْرِكَةً
. . .
أَوْ مُشْرِكٌ »
لا يقتضي خروجهما عنهم في آية البقرة ، وعلى احتمال النسخ فهو لردح من الزمن تشديدا على مقترفي الزنا وتأديبا ، ثم آية المائدة تحلل نكاح الكتابيات المحصنات للمسلمين ، دون الزناة منهن لهم وان كانوا زانين بل ولا المتهمات .
هنالك تبقى حرمة التناكح بين المؤمنين والزناة ، والزانين والمؤمنات ،