هامش
كما تقدم وهي يتيمة لا مثيل لها في رواياتنا ولا قائل بالتفصيل المذكور فيها فكيف يقيد بها الإطلاق كالنص في الآية !
وفي 333 ح 2 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها فإذا الثناء عليها في شيء من الفجور فقال : لا بأس بان يتزوجها ويحصنها »
و
في ح 6 عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الفاجرة يتزوجها ، الرجل المسلم قال : نعم وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد .
و
فيه ح ( 5 ) عن سعد بن عبد اللّه عن صاحب الزمان في حديث ان سأله عن الفاحشة - إلى قوله ( عليه السلام ) - فان المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها ان يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد . . . » .
أقول : « لأجل الحد » يرفع محظور نكاحها من هذه الناحية فقط دون جهات أخرى ، فيختص نفي الامتناع عن تزويجها بما إذا تابت أو تتوب بالزواج ، واما المصرة غير التائبة فلا لنص الآية فإنه من القدر المتيقن المراد من مواردها .
و
فيه ح 6 عن هاشم بن المثنى قال : ان رجلا سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) وانا عنده عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال : نعم -
أقول : « نعم » مخصوص بما إذا تابت تحليلا مبدئيا ينفي الحرمة الأبدية ، أم إذا لم يتوبا ، ويدل على ذلك ح ( 7 )
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد ان يتزوجها فقال : إذا تابت حل له نكاحها ، قلت : كيف يعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كان عليه ؟ ؟ من الحرام فإن امتنعت فاستعفرت ربها عرف توبتها »
وهي محمولة على ما إذا تاب فالرواية النافية للبأس مقيدة تنفي البأس مبدئيا وان كانت مطلقة كما
رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : لا بأس إذا زنا رجل بامرأة ان يتزوج بها بعد وضرب مثل ذلك رجل سرق ثمرة نخلة ثم اشتراها بعد .
أقول : وهذا التعليل انما يجري في نكاحها على شروطه ومنها توبتها أو تتوب ، وكما في اشتراء ثمر النخلة شروط ، أم إذا لم يتوبا لأنهما زانيان ! واما ما
رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل زنا بامرأتين أله ان يتزوج بواحدة منهما ؟ قال : نعم ، لا يحرم حلالا حرام »
فالتعليل فيه يخص الحرمة الأبدية دون المؤقتة لفاحشة الزنا قبل التوبة !