أو من عرف بها دون شهرة ، حدّ أو لم يحد « 1 » .
ومما يؤيد عموم الزاني والزانية عموم الزانية والزاني لكل من ثبتت عليه الزنا ، وان كان الحد أضيق موردا من النكاح ، فإنه محظور فيمن ثبت لك انه أتى الفاحشة ، ولا حد إلا عند شهادة أربعة أو الإقرار به أربعا أو النكول عن الملاعنة .
هنا نجعل الآية في حوار من حيث الدلالة لكي نجتث القولة بالكراهية بدليل الآية أو الرواية ! أم أية قولة تخالف الحرمة :
أترى أن
« لا يَنْكِحُ
. . .
لا يَنْكِحُها »
إخبار عن تركهما نكاحا إلّا أهل الزنا والشرك ؟ وهو خلاف الواقع ! بل والزاني يرغب في نكاح المؤمنة الأمينة أكثر من غيرها ، كما الزانية في المؤمن ، فواقع التناكح - على أية حال - بين الزاني والمؤمنة والزانية والمؤمن يفسد إخبارية « لا ينكح . . . » ! إذا فهو نهي بصيغة الاخبار تأكيدا لحرمة التناكح ، ثم
« وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
تصريحة أخرى بالحرمة كقرينة قاطعة ثانية على نهي الإخبار ، والإنشاء في صيغة الإخبار آكد منه بصيغة الإنشاء ! أو ترى أن « لا ينكح . . . » هنا تعني وطي السفاح لا وطي النكاح أو عقد النكاح بوطي أو سواه كما تعني
« وَحُرِّمَ ذلِكَ »
تحريم
هامش
( 1 ) . كما
في الوسائل 14 : 336 ح 5 علي بن الحسين المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني باسناده عن علي ( عليه السلام ) قال : واما ما لفظه خصوص ومعناه عموم فقوله تعالى - إلى أن قال - وقوله سبحانه « الزاني . . . » نزلت هذه الآية في نساء كن بمكة معروفات بالزنا منهن سارة وخثيمة ورباب حرم اللّه نكاحهن فالآية جارية في كل من كان من النساء مثلهن » .
أقول : يعني بخصوص اللفظ خصوص مورد النزول ، و « من النساء مثلهن » . تعني كافة الزناة لا فقط الشهيرات لأنه خلاف عموم لفظ الآية !