ليس نكرانهم لقرآن الرسول ورسول القرآن بحجة لديهم ، أو ريبة :
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً ( 11 )
.
ذلك التكذيب داؤهم العضال ، وما دوائهم إلّا سعير ، جهنم يصلونها وبئس المصير .
إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً ( 12 )
.
أترى أن لسعير النار عين ترى من مكان قريب فضلا عن بعيد ؟
اجل لها عين « 1 » كما تناسبها ، وهذه هي رؤية المعرفة بين النار وأهليها ، فإنها من حصائل أعمالهم ، وقد برزت بحقائقها سعيرا ، فمهما اختصت صفة الرؤية بمن يشعر وله عين ناظرة ، فالنار - التي هي أعمالهم التي قدموها - ترى وقودها ، رؤية السر علانيته .
فقبل الرؤية هذه ، علّها ليس لها تغيّظ وزفير ، وإنما إعداد لاستقبال أهليها ، ف
« إِذا رَأَتْهُمْ
. . .
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً »
فالغيظ هو أعلى منازل
هامش
العرش وبدت جنات عدن فرأى منازل الأنبياء وعرفهم وإذا منازله فوق منازل الأنبياء فقال رضيت ، ويروون ان هذه الآية أنزلها رضوان تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من تلك الآية ، وفيه اخرج جماعة عن خيثمة قال : قيل للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان شئت أعطيناك خزائن الأرض ومفاتيحها ما لم يعط نبي قبلك ولا يعطاه أحد بعدك ولا ينقصك ذلك مما لك عند اللّه شيئا وان شئت جمعتها لك في الآخرة ؟ قال :
اجمعها لي في الآخرة فانزل اللّه تبارك الذي . . .
( 1 ) .
المصدر اخرج الطبراني وابن مردويه من طريق مكحول عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعدا من بين عيني جهنم قالوا يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهل لجهنم من عين قال :
نعم اما سمعتم اللّه يقول : إذا رأتهم من مكان بعيد ، فهل تراهم الا بعينين .