تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
هنا وهناك
« عَلى رَبِّكَ وَعْداً »
حيث كتب على نفسه الرحمة « مسؤولا » أن لو لم يقع لأهله ، كان آهلا للسؤال : رب قد وعدتني وها أنا عبدك التقي كما أمرتني ! أم « مسؤولا » بما سأله عباده الصالحون فأجابهم :
« رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ »
كما وسأله لهم الملائكة :
« رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ »
وهو القائل
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
حيث وعد الاستجابة لصالح الدعاء ، فقد دعوا فليستجب ، وكما كتب على نفسه الرحمة .
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَ أَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ ( 17 ) قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً ( 18 )
. وهل
« ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
تعم كافة المعبودين من أصنام وطواغيت ، أو الصالحين من ملائكة ونبيين ؟ والطواغيت هم الدعاة إلى أنفسهم ، فكيف يسمح لهم ذلك الكذب في اليوم الذي لا يسمح لأي كذب ! :
« وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ » ( 77 : 35 )
. والأصنام الجامدة لا قيلة لها حتى تقول قولتها ، فيبقى - حينئذ - الصالحون
« قالُوا سُبْحانَكَ »
أن ندعي من دونك الوهة ، أم نقبل أن نعبد من دونك ، ف
« ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ »
نحن
« مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ »
نعبدهم ، فكيف نتخذ أنفسنا أولياء نعبد من دونك ؟ إذا فلما ذا التعبير عن أصلح الصالحين العقلاء ب « ما » ؟ علّه إخراجا لهم عن أية مكانة حتى العقل ، فضلا عن كونهم معبودين ، إظهارا لواقع حالهم في ذواتهم لولا رحمة من اللّه . أم ان اللّه يستنطق الأصنام فتقول ما هي في كيانها وطبيعتها ، ف
« إِنْ