هنالك » في مقرّن العذاب « ثبورا » : وا ويلاه ، وا هلاكاه ، وا ثبوراه « 1 » وا فساداه ، إنفلاتا عن اي اصطبار :
« اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ » ( 52 : 16 )
« سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ » ( 14 : 21 )
.
دعوا ثبورا متحسبين أن هناك سامعا لدعائهم ولات حين مناص ، وقد فات يوم خلاص ، بل يسمعون في تهتك ساخر مرير سافر :
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ( 14 )
حيث العذاب ليس واحدا ، بل هو كثير ، فليعيشوا ثبورا كثيرا ، وتصبرا مريرا .
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً ( 15 ) لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا ( 16 )
.
« جَنَّةُ الْخُلْدِ »
هي الجنة الخالدة الأبدية
« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
دون خلود النار المختلف باختلاف أهل النار ، فإن له نهاية أبدا وغير أبد قضية العدل ، وتلك الجنة ليست لها نهاية قضية الفضل
« كانَتْ لَهُمْ جَزاءً »
بفضل اللّه كما وعد ، « ومصيرا » تلو مسيرهم .
« لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ »
كما يصح ويصلح ، حيث الكل هناك يعرف قدره وقدره ، فلا يشاء فوق قدره « خالدين » فيها وفيما يشاءون « كان » الخلود
هامش
( 1 ) .
المصدر بسند صحيح عن انس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان اوّل من يكسي حلة من النار إبليس فيضعها على حاجبيه ويسحبها من خلفه وذريته من بعده وهو ينادي يا ثبوراه ويقولون يا ثبورهم حتى يقف على النار فيقول يا ثبوراه . . .