تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ » ( 3 : 185 )
فالزحزحة عن النار إفلاح وتسوية للطريق إلى الجنة :
« وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » ( 9 : 72 )
وعلّ « ذلك » هو الرضوان أم هو الكل ، وكل ذلك فوز نتيجة الإفلاح
« وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » ( 61 : 12 )
. وأما الإفلاح فهو التعبيد لطريق الفور
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » ( 91 : )
9 ) والتحلية هي بعد التزكية
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
( 5 : 100 )
« وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » ( 24 : )
31 ) . هنالك « كان » في قول المؤمنين
« سَمِعْنا وَأَطَعْنا »
تضرب إلى عمق الماضي تلميحا أن ذلك قضية الإيمان بطبيعته ، فالمتخلف عنه متخلف عن الإيمان الصالح مهما كان له إيمان ! ثم
« وَإِذا دُعُوا . . . »
تعم دعوة أحد المتنازعين ، أم أي داع إلى اللّه ، أو داعي اللّه أو داعي رسول اللّه ، ثم الطاعة - وهي واقعها - بعد القول
« سَمِعْنا وَأَطَعْنا »
ومن ثمّ الخشية مع الطاعة
« وَيَخْشَ اللَّهَ »
تحكيما لرباط الطاعة ، وأخيرا « ويتقه » تقوى في الطاعة الخشية والخشية الطاعة ، أن تستخلص في اللّه دون سواه ، هذه الثلاث زاد فائز صالح في الطريق الفالح ، اللهم اجعلنا من المفلحين الفائزين .
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 )
« وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ »
مبلغ « جهد » هم في « أيمانهم » فلم يتركوا صيغة بالغة في القسم مبالغة إلّا أقسموا بها :
« لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ »
من
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 206 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني