تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 )
. هنا يؤمر الرسول أن يأمر بطاعة اللّه - طبعا في كتابه - وبطاعة الرسول - طبعا في سنته وفي أحكامه الرسالية ، ولم يقل « وأطيعوني » حيث لا يطرح نفسه مطرح الطاعة إلّا كرسول ، ويفصل طاعته عن طاعته وهما واحد ، إشعارا بأصالة الأولى ورسالة الثانية ،
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ »
.
« فَإِنْ تَوَلَّوْا »
عن طاعة اللّه أو طاعة الرسول أو طاعتهما
« فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ »
من تبليغ رسالته ودلالته البالغة حسب المستطاع ، ف -
« لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ »
وصولا إلى الحق
« اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
وليس عليه وزرهم إن تولوا
« ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ » ( 6 : 52 )
« وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى »
.
« وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ »
من طاعة اللّه والرسول بدلالته « صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وما حمّلتم من أوزاركم إن عصيتم ، أترى إذا تأمّر على المسلمين من يعصي اللّه فهل يحاسب المؤمّر عليهم بحسابه أو يحاسب بحسابهم ؟ كلّا ، فعليه ما حمّل من العدل ، وعليه الوزر إن ترك العدل ، كما عليهم ما حمّلوا من طاعة في العدل ومن تخلف في الظلم ، فلا يجوز الاصطبار على الإمرة الظالمة إلّا تقية ، أو هجمة قاضية وكما أجمله الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بلفظ الآية حين سئل : « أرأيت إن كان علينا أمراء من بعدك يأخذونا بالحق الذي علينا ويمنعونا الحق الذي جعله الله لنا
هامش
قال : ذكرنا خروج القائم ( عليه السلام ) عند أبي عبد اللّه فقلت له : وكيف لنا نعلم ذلك ؟ فقال : يصبح أحدكم . . .