تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقد تعني كما تعنيه
« فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ »
( 9 : 108 ) و
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا » ( 33 : 23 )
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » ( 7 : 46 )
. وقد تعني « رجال » - فقط - هنا وهناك ، دون أناس ، سنة التستر في النساء مهما كن معصومات ، وأن نور الهدى لا تظهر منهن على رؤوس الأشهاد كما يظهر من الرجال ، فلا نبوة ولا إمامة ولا مرجعية ولا قضاء ولا أي منصب جماهيري يؤتى لهن وإن كانت فاطمة الصديقة أمّن هي ؟ .
لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
حيث يعيشون ذكر اللّه ، ويتعاملون في ذكر اللّه ، ومهما كانت لهم تجارة أو بيع أمّاذا من الأشغال الدنيوية ، فهي ليست لتلهيهم
« عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ »
فلا يلتهون عن واجبهم تجاه اللّه :
« ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ »
ولا عن واجبهم بأمره تجاه الخلق :
« وَإِيتاءِ الزَّكاةِ »
، إذ
« يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ »
. وفي مقابلة
« إِقامِ الصَّلاةِ »
وهي أفضل ذكر اللّه ، و
« إِيتاءِ الزَّكاةِ »
وهو ذكر عملي للّه ، في مقابلتهما ب
« ذِكْرِ اللَّهِ »
إشعار لموقفهم تجاه اللّه بذكرين : عام يعم الغدو والآصال على أية حال ، في أحوال وأقوال وأفعال ، وذكر خاص يعني الصلاة للخالق والزكاة للخلق ! ولماذا البيع بعد التجارة وهي تشمله ؟ لأن البيع أربح تجارة ، فالربح فيه يقين ناجز ، والربح في سائر التجارة - من شراء أماذا - مستقبل قد يحول دونه حاجز ، فهو في الإلهاء أدخل ، فعدم إلهاءه عن ذكر اللّه أعضل ، فقد تعني
« لا تُلْهِيهِمْ . . . »
ألّا ملهي لهم في تجارة من سهل وعضل ، من محتمل الفائدة ولا مقطوعها ، فلا ملهي لهم عن ذكر اللّه ، فهم في شغل عن كافة الملهيات ، لا يلتهون بها في