الأنبياء ،
« يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
! فهل هم - إذا - نساء النبي امّن ذا من أهل بيت المسكن بدنيّا ؟ كلا ! إنهم هم المعنيون بآية التطهير :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ( 33 : 33 )
وتصديقه في مواصفاته وأهله :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ »
فمن رفع المساجد تعميرها لعبادة اللّه ، وتطهيرها وإبعاد كل قذارة عنها وكلّ ذكر فيها إلّا ذكر اللّه ، وإن الصلاة فيها تعدل مضاعفات في غيرها أمّاذا من ميّزات ؟
ومن رفع بيوت الأنبياء أنها تقصد كقبلة للمقبلين السائلين وقد تعنيه
« وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً » ( 10 : 87 )
وكما الكعبة البيت الحرام قبلة المصلين ومطاف الطائفين .
بيوت السكن البدنية لا تحتاج في رفعها إلى إذن ، فإنما هي بيوت الهداية لا ترفع إلّا بإذن ، فليس لايّ بيت دعوى الدعوة إلى اللّه ، وأن يقصد للسؤال عن شرعة اللّه ، إلّا ما أذن اللّه ، وهي بيوت النبوة والوحي حيث لا تصدر إلّا عن اللّه ، ولا تدعو إلّا إلى اللّه ، معصومة عن القصورات والتقصيرات ، تلقيا لوحي اللّه وإلقاء ، وتطبيقا لشرعة اللّه ، فلذلك
« أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ »
على سائر البيوت رفع النار على المنار والشمس في رايعة النهار ، مهما كانت بناياتها متواضعة ، و
« أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ »
تلمح أنها بيوت قبل رفعها ، فهي ترتفع بشريا بجهود متواصلة مستطاعة كأفضل ما يمكن ، ثم اللّه يأذن برفعها في عصمة إلهية ! فبيت النبوة رفيعة على بيت الخلافة ، وهي رفيعة على سائر بيوت العلم على درجاتها ، وبيوت العلماء رفيعة على سائر البيوت ، رفعة الرتبة والدرجة حيث تقصد للسائلين عن شرعة اللّه !