يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » ( 2 : 114 )
« وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
( 73 : 18 ) .
فالبيت هو محل البيتوتة الرياحة ، إن بدينا فبيت حجر وشجر ومدر « 1 » بمن فيه من نساء أمّن ذا ممن يساعدون في تلك الرياحة ، وإن روحيا معنويا فبيت هداية وتربية ، وقد تعنيه « في بيوت » فإنه مثل لنور الهدى ، فليس بيت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كمسكن لأهله من هذه البيوت ، ولا أهله النساء أهل بيته إلّا من القبيل الأول ، فإنما الثاني محّال معرفة اللّه ومنازل سر اللّه ، ومساكن بركة اللّه ، بيوت حلّ فيها أهل اللّه ، فإنما هم هم أهل اللّه « 2 » وقد أذن اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه من مساجد وبيوت
هامش
( 1 ، 2 )
نور الثقلين 3 : 608 ح 186 في أصول الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال : وصل اللّه طاعة ولي امره بطاعة رسوله وطاعة رسوله بطاعته فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه ولا رسوله وهو الإقرار بما انزل من عند اللّه عز وجل« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »والتمسوا البيوت التي اذن اللّه ان ترفع ويذكر فيها اسمه فإنه أخبركم انهم« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . . . ».
و
فيه 190 عن الكافي عن أبي حمزة الثمالي قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لقتادة من أنت ؟ قال :
انا قتادة ابن دعامة البصري فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم - فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويحك يا قتادة ان اللّه خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في ارضه قوّام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه ، أظلة عن يمين عرشه قال : فسكت قتادة طويلا ثم قال : أصلحك اللّه واللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدامهم فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) أتدري اين أنت ؟ بين يديبُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . . . »فأنت ثم ونحن أولئك فقال قتادة :
صدقت واللّه جعلني اللّه فداك واللّه ما هي بيوت حجارة ولا طين » .